يعتقد بعض الناس أن بعض المكملات العشبية الطبيعية بما في ذلك نبات البلميط المنشاري قد يساعد في تقليل أعراض غدة البروستاتا المتضخمة.
البروستاتا عبارة عن غدة على شكل جوز تلتف حول مجرى البول، وهو الأنبوب الذي يتدفق منه البول وهي جزء من الجهاز التناسلي للذكور و إحدى وظائفها الرئيسية، إلى جانب الأعضاء الأخرى، هي إضافة السوائل إلى السائل المنوي وهو السائل الذي يحمل الحيوانات المنوية.
تبدأ غدة البروستاتا صغيرة ولها مرحلتين رئيسيتين من النمو اولاً يتضاعف حجمها خلال سنوات المراهقة، ثم ثانياً يستمر في النمو مرة أخرى بعد سن 25 طوال بقية حياة الرجل.
ومع ذلك، فإن تضخم البروستاتا بشكل مفرط يؤدي إلى مرض يعرف باسم تضخم البروستاتا الحميد (BPH). في النهاية، يمكن للبروستاتا المتضخمة أن تضيّق من مجرى البول وتقييد تدفق البول من المثانة.
وهذا يؤدي الى ما يلي :
هناك العديد من خيارات العلاج لتضخم البروستاتا, يمكنك تناول أدوية من نمط (حاصرات ألفا) مثل terazosin باسمه التجاري (Hytrin) أو tamsulosin باسمه التجاري (Flomax) للمساعدة في استرخاء عضلات غدة البروستاتا والمثانة.
يمكنك أيضاً تناول ( dutasteride) (Avodart) أو ( finasteride ) (Proscar) وهو نوع مختلف من الأدوية للتقليل من أعراض BPH. هذا النمط من الادوية يمنع الهرمونات التي تساهم في نمو غدّة البروستاتا.
قد يوصى أيضاً بدمج عدة أنواع من الأدوية, قد يوصي طبيبك الخاص أيضاً بإجراء عملية جراحية لإزالة أنسجة البروستاتا الإضافية حيث يُعرف أحد الإجراءات الجراحية الشائعة لـ BPH باسم استئصال البروستاتا عبر الاحليل (TURP).
هناك أيضاً علاجات طبيعية قد تعمل على علاج أعراض تضخّم البروستاتا ومع ذلك، فإن الأدلة قابلة للنقاش حول ما إذا كانت هذه العلاجات تعمل بالفعل. حيث لا توصي الجمعية الأمريكية للمسالك البولية حالياً بأي علاج عشبي لتدبير أعراض (BPH).
إذا كنت تريد تجربة العلاجات الطبيعية، فتحدث إلى طبيبك أولاً حيث يمكن أن تتفاعل بعض العلاجات العشبية مع الأدوية الموصوفة لك, لا تنظم إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) جودة أو نقاء المكملات العشبية هذه, وهذا يعني أنّه يمكن أن يكون هناك نقص في المكونات الدوائية ضمن هذه العلاجات العشبية وسنبدأ الآن فيها :
هو علاج عشبي يستخلص من نوع فاكهة من أشجار النخيل, حيث تم استخدامه في الطب البديل لعدة قرون لتخفيف الأعراض البولية. بما في ذلك تلك التي تسببها حالة تضخّم غدة البروستاتا, وفقاً للمصدر الموثوق بالمعاهد الوطنية للصحة (NIH). اقترحت بعض الدراسات الصغيرة أن البلميط المنشاري قد يكون فعالاً في تخفيف أعراض (BPH).
ومع ذلك، ذكرت المعاهد الوطنية للصحة أنه عندما تم إجراء دراسات أكثر دقّة، ووجدوا فيها أن البلميط المنشاري لم يكن أكثر فعالية من الدواء الوهمي حيث تستمر الأبحاث العلمية في النظر في الخصائص المضادة للالتهابات و تثبيط الهرمونات المسؤولة عن نمو غدة البروستاتا, التي من الممكن أن تكون موجودة في نبات البلميط المنشاري, ومدى إمكانية استخدام البلميط كدواء مع المركبات الدوائية الاخرى, وهو مركب نباتي عشبي آمن للاستخدام، لكن الآثار الجانبية الطفيفة يمكن أن تشمل اضطراب في المعدة والصداع.
هذا الدواء العشبي هو مزيج مأخوذ من نباتات مختلفة تحتوي على مواد شبيهة بمركب الكوليسترول تسمى ((sitosterols أو ((phytosterols (الدهون النباتية), حيث اقترحت العديد من الدراسات الموثوق بها أن مركب “بيتا سيتوستيرول” يمكن أن يخفف الأعراض البولية من (BPH)، بما في ذلك حالة ضعف رشق البول.
اقترح بعض العلماء أيضاً أن هذه المواد الدهنية - مثل “بيتا سيتوستيرول”، الموجودة أيضاً في نبات البلميط المنشاري- هي التي تقوم بالفعل بتخفيف الأعراض البولية.
لم يتم الإبلاغ عن أي آثار جانبية كبيرة مع استخدام مركب “بيتا سيتوستيرول” ومع ذلك. لا يزال الأطباء لا يعرفون كل الآثار طويلة المدى لهذا العلاج الطبيعي.
يأتي مكوّن “”Pygeum من لحاء شجرة البرقوق الأفريقية حيث تم استخدامه في الطب التقليدي لعلاج مشاكل المسالك البولية منذ العصور القديمة، وغالباً ما يستخدم لعلاج أعراض BPH، خاصة في أوروبا. نظراً لأن الدراسات عليه لم تكن مبنية بشكل علمي, فمن الصعب معرفة مدى فعالية هذا المكوّن في علاج الأعراض.
وفقاً للمجلة الكندية المختصّة في طب المسالك البولية، (أشارت بعض الدراسات الصغيرة إلى أن المكمّل الغذائي هذا (Pygeum) يمكن أن يساعد في إفراغ المثانة وزيادة رشق البول ومع ذلك، كانت الدراسات التي تم استعراضها غير متسقة ومبنيّة على أسس علمية.
أظهر المتمم الغذائي Pygeum أنّه آمن للاستخدام، لكنه يمكن أن يسبب اضطراباً في المعدة والصداع لدى بعض الأشخاص. لا توجد دراسات حول سلامة تناوله على المدى الطويل.
يتكون مستخلص حبوب عشب الجاودار من ثلاثة أنواع من حبوب العشب: الجاودار، تيموثي، والذرة. حيث وجدت مراجعة للدراسات العشبية المنشورة في (BJU International Trusted Source ) أنه في إحدى الدراسات، أبلغ الرجال الذين تناولوا مستخلص حبوب عشب الجاودار عن تحسّن في أعراضهم مقارنة بأولئك الذين كانوا يتناولون الدواء الوهمي. ومع ذلك، استمرت هذه الدراسة 6 أشهر فقط. لم ينظر إلى مدى نجاح هذا المكمل الغذائي مقارنة بالأدوية الموصوفة.
ستعرف ما إذا كنت قد لمست عن طريق الخطأ نبات القراص الأوروبي اللاذع الشائع: يمكن أن يسبب الشعر على أوراقه هجمة حادة من الألم الشديد, لكن نبات القراص اللاذع قد يكون له بعض الفوائد عند استخدامه كدواء.
يُعتقد أن جذر نبات القراص يحسن بعض أعراض (BPH)، ويستخدم بشكل شائع في أوروبا حيث وجد أنّ استخدام نبات القراص اللاذع فعّال في تقليل عدد مرات التبول المتكرر، وفي علاج التبول الليلي (الحاجة المتكررة للتبول في الليل)، عند استخدامه مع العلاج الطبي التقليدي
في بعض الأحيان يتم استخدام نبات القراص مع علاجات BPH الطبيعية الأخرى، مثل pygeum أو البلميط المنشاري. عادة ما تكون الآثار الجانبية لنبات القراص خفيفة، بما في ذلك اضطراب المعدة والطفح الجلدي أحياناً.
يستمر استكشاف دور النظام الغذائي في الوقاية من (BPH) وعلاجه.
هناك دراسة حديثة استمرت 4 سنوات، نظرت في آثار النظام الغذائي على أعراض BPH, حيث وجد الباحثون أن الرجال الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالفواكه والخضروات - وخاصة الخضروات المورقة والداكنة والطماطم - لديهم نسبة إصابة أقل بـ BPH، وأعراض أقل منه، وكانوا أقل عرضة لتفاقم الحالة المرضية لديهم, حيث يعتقد الباحثون أنّه ليس مجرد عنصر غذائي واحد، ولكن التركيبات الموجودة في نظام غذائي ونمط حياة صحي، هي التي تلعب دوراً صحيّاً.
من المهم أن تتذكر أن مجرد وصف المكمّل بأنه «طبيعي» لا يعني دائماً أنه آمن أو صحّي أو فعّال. حيث تذكر أن إدارة الغذاء والدواء الامريكية لا تقوم بتنظيم العلاجات العشبية كما تفعل مع الوصفات الطبية والأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية. هذا يعني أنه لا يمكنك التأكد تماماً من أن ما هو مدرج على الملصق الموجود داخل زجاجة المتمم الغذائي المصنوع من الأعشاب الطبيعية.
كما يمكن للعلاجات العشبية أيضاً أن تسبب آثاراً جانبية وتتفاعل مع الأدوية الأخرى التي تتناولها. لذلك تحقق مع طبيبك قبل تجربة أي مكمل طبيعي.
لم تجد الأبحاث الحالية طريقة لمنع حدوث تضخم البروستاتا. بالنسبة لكثير من الناس هذا شيء يحدث بشكل طبيعي مع الشيخوخة ويزداد خطر الاصابة بتضخم البروستات الحميد مع التقدم بالعمر. في الحقيقة من الشائع جداً أنه يمكن أن تؤثر هذه الحالة الصحيّة على ما يقرب من 50% من الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 51 و 60 عاماً.
من ناحية قد لا يكون من الممكن الوقاية من BPH, ولكن من الممكن علاجه - خاصة إذا تم اكتشافه مبكراً. إذا بدأت بالإحساس بأعراض تشبه أعراض (BPH) في المسالك البولية. مثل انخفاض قوة رشق البول، أو الحاجة الملحّة المفاجئة للتبول، أو الحاجة إلى التبول عدة مرات أثناء الليل. فمن المفيد التحدث مع طبيبك في أقرب وقت ممكن لمعرفة ما إذا كان العلاج المبكر ضروري أم لا.
تتمثل إحدى طرق تقليص تضخم البروستاتا في الأدوية. ولكن إذا لم تكن مستعداً لتناول الأدوية الموصوفة، فهناك بعض الأساليب الطبيعية التي يمكنك استكشافها. مثل التغييرات في نظامك الغذائي وروتين التمارين الرياضية.
أظهرت مراجعة عام 2013 أن العديد من الذكور المصابين بـBPH يعانون أيضاً من نقص فيتامين د. تناقش المراجعة أيضاً دراسات إضافية ركزت على زيادة تناول فيتامين (د) والتي أظهرت نتائج واعدة في تقليل معدّلات الاصابة بـBPH. إما من خلال المكمّلات الغذائية أو الأطعمة الغنية بفيتامين د، فإن زيادة فيتامين د في نظامك الغذائي يؤدي إلى تقليل أعراض (BPH).
قد تلعب السمنة أيضاً دوراً في شدة أعراض (BPH). حيث تساعد التغييرات الإيجابية في نظامك الغذائي أيضاً في علاج BPH)) لا سيما مع تضمين المزيد من الفواكه والخضروات. مثل الطماطم - التي يمكن أن تقلل أيضاً من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا – والفلفل الحارّ الغني بفيتامين ج.
ضع في اعتبارك التحدّث مع طبيبك عندما تبدأ الشكوى من الأعراض المبكرة لـ BPH. حتى يتمكن من تشخيص شدة حالتك وأفضل العلاجات لها. وقد يبحث طبيبك في وصف الأدوية المعتمدة لعلاج BPH مثل حاصرات مستقبلات ألفا الانتقائية تشمل هذه الأدوية : finasteride Proscar. Propec و dutasteride Avodart. ومن المثير للاهتمام، أن حاصرات مستقبلات ألفا الانتقائية هذه لا تعالج (BPH) فحسب. بل إنها أحد الأدوية الرئيسية الموصوفة لعلاج تساقط الشعر (الصلع) أيضاً.
يعد تضخم البروستاتا الحميد حالة شائعة بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً ولا تظهر الأبحاث الحالية طريقة واضحة للوقاية منه. ومع ذلك، هناك العديد من خيارات العلاج المتاحة التي يمكن أن تقلّل من تضخم البروستاتا وتخفف من أعراضه. خاصة إذا تم اكتشافها مبكراً. قد يكون من السهل استبعاد علامات الإنذار المبكر والتحدث مع طبيبك حول الأعراض ولكنّه قد يعتبره الكثيرين منّا أمراً محرجاً. ولكن كلما أسرعت في معالجة(BPH) مع طبيبك, كلّما خففت من وطأة وشدة الاعراض عليك.